القائمة الرئيسية

الصفحات

صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم

صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم


صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم من أبرز الصفات التي يمكنك أن تملكها فقط بعد دراسة سيرة نبينا الكريم، خاصة فيما يخص أمور التحدث أمام الآخرين، كما يجب علينا أن نتعلم متى نسكت وكيف يكون السكوت في موضعه الصحيح، لقد كان النبي عليه الصلاة والسلام بمثابة مدرسة أخلاقية رائعة أذهلت العالم بأجمعه من فرط الشمول وشبه الكمال الذي اتسم به ولله عز وجل الكمال كله.

صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم

لقد كان المصطفى صلوات الله عليه أفصح الناس كلامًا، فقد كان يتحدث بالفصحى رغم كونه أميّ، كما كان أعذب الخلق كلامًا وارقهم ملمسًا على القلب أيضًا، هذا وقد شهد له كل من تعامل معه منذ صغره وحتى صار في عمر متقدم وهو ذات اسلوب راقي وكلام يأسر القلوب ويطيب الجروح، فقد كان يمتلك من رقي الكلمات ما يدخل العقل والقلب معًا.

اقرأعن : حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وعشرته

كان النبي يحدث حديثاً لو عَدَّه العاد لأحصاه

لقد تميزت كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها كلمات بيّنة واضحة المغزى والفحوى، كما كان يتحدث بطريقة متزنة ليست سريعة فيغفلها السامع، ولا متقطعة تتيه العقول، بل كان قوي الكلمة حويط الجملة، هذا وقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها في ذلك: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا، ولكن كان يتكلم بكلام بيّن فصل يتحفظه كل من جلس إليه " متفق عليه.

هذا وقد ثبت في الصحيحين مما ذكره أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "بعثت بجوامع الكلام".

من صفات النبي في الكلام

صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم


لقد كان المصطفى صلوات الله عليه يعيد الكلام ثلاث مرات للسامعين، خاصة فيما يخص الأمور الدقيقة في الحياة الدينية والدنيوية أيضًا، وفي ذلك ذكر البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى يفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم ثلاثًا".

الصمت أحياناً قمة البلاغة

عند الحديث عن صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم فيجب أن نذكر أنه صلى الله عليه وسلم كثير الصمت طالما لا مجال للكلام، فلا يتحدث إلا لضرورة الكلم، وكان لكلامه معنى صميم بعيد عن الهزل، محدد الهدف، قوي البيان، وكان لا يزيد عن المعنى المرجو أكثر مما يُطلب في إطار المعلومة التي يقدمها لمن حوله.

اقرأ أيضا: حياء النبي صلى الله عليه وسلم

كان الرسول أكثر الناس تبسما

هذا وقد كان يضحك حتى تبدو نواجذه، وعلى الرغم من كونه ضاحك في مواقف الضحك والمرح إلا أنه صلوات الله عليه لم يكن مقهقهًا بالضحكات أيضًا.كما كان المصطفى صلوات الله عليه أكثر الناس تبسمًا، وكان يضحك مما يُضحك منه وكذلك يتعجب مما يُتعجب منه، فلم يكن قط ضاحكًا بلا سبب ولم يكن ضحكه هزلًا ولا تميعًا، كان ضحكه لسبب حسن دون سخرية أو استهزاء من أحد خلق الله عز وجل.

هل الرسول كان يبكي

نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم يبكي؛ فقد كان المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ذو قلب متأثر، يرتبط بكل ما هو جميل، فيفرح لفرح من حوله وكذلك يحزن لحزنهم، ومن ذلك فقد بكى يوم وفاة أمه وقد كان صبي، كما بكى يوم وفاة ابنه إبراهيم، وغيرها من المواقف الأخرى التي بكى فيها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

هذا وقد كان مميزًا في صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم وكذلك في بكاؤه الذي كان مثل ضحكته دون صوت ولا شهيق، فقد كان بكاؤه بقطرات من الدموع تملأ عيناه فيحجب بها الحزن عن قلبه، وقد كان يبكي شوقًا وإلالًا لعظمة المولى عز وجل، كما كان يبكي متأثرًا بالقرآن الكريم وكلماته.

فقد بكى عندما قرأ عليه ابن مسعود رضي الله عنه سورة النساء حتى قوله تعالى، "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا" الآية رقم 41.

ختامًا وليس في الحديث عن صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم ختام، نذكركم بأن الاقتداء بالمصطفى عليه الصلاة والسلام سنة تزيد الحسنات، فعند الحديث عن مكارمه يصفو الذهن لكل ما هو جميل، ويخفق القلب بكل حنين، ويزداد الشوق لحسن الخُلق متأثرين بما نتعلمه منه صلوات الله وسلامه عليه.

المراجع:


صلي علي حبيب القلوب

تعليقات

التنقل السريع