القائمة الرئيسية

الصفحات

هدى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه

 هدى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه من أشد الأمور التي كان لا يغفل عنها المصطفى صلوات الله عليه، فقد كان كثير الذكر للمولى عز وجل في كل شؤونه وأحواله، فعلى الرغم من يومه المجهد المتعب الذي كان يقضيه في التجارة أو رعي الأغنام، وكذلك في الدعوة لدين الله وخوض الحروب من أجل نصرة دين الله، إلا أنه لم يكن ناسيًا أبدًا لذكر الله عز وجل وشكره على كافة نعمه في كل وقت وحين، في نومه وعند استيقاظه وفي السراء والضراء أيضًا.

هدى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه


هدى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه

يعد الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه بمثابة مدرسة تربوية تتيح للجميع فرصة التعلم منها كل ما هو صالح لدينه ودنياه، ولعل أبرز ما نتطرق إليه اليوم في حديثنا عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم، هو هديه صلى الله عليه وسلم في نومه ويقظته.

كان النبي صلى الله عليه وسلم دائم ترديد ذكر الله عز وجل في صحوته ونومته أيضًا، كما كان يردد هذا الدعاء قبل النوم كل يوم وفي أي وقت "باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت روحي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" متفق عليه.

اقرأ عن : حياء النبي صلى الله عليه وسلم

هدى النبي في النوم

هذا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن ينام يذكّر نفسه بأن روحه بيد الله وأنه غفلته وصحوته بيد الله عز وجل، وكان يقول: "اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت"، متفق عليه.

هذا وقد نجد في ذلك الدعاء تسليم تام بقدرة الله عز وجل على كل شيء، وهو دليل على الإيمان التام بكل ما أمرنا الله به وأرسله إلينا عبر رسله وكتبه السماوية.

هدى النبي في النوم والاستيقاظ

لقد كان دائم الوصال لربه بذكره، معطرًا فمه بكثرة التضرع واللجوء إليه، يذكر الله واقفًا وجالسًا ونائمًا وهائمًا، وقد كان يذكر الله على نعمه قبل نومه قائلًا: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مأوى"، رواه مسلم"

فقد ت صور هدى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه تتضح بكونه واعيًا تمامًا صلوات الله عليه لنعم الله التي أنعم على خلقه بها، فكم من نعم أحاطت بنا وفقدها غيرنا، ينبغي علينا أن نشكر الله عليها، ففي الوقت الذي ننعم به بالطعام والشراب والراحة والسكينة، قد يحتاج إليها الكثيرين.

اقرأ أيضا عن : حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وعشرته

صفة نوم النبي

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خلد إلى نومه يضع يده اليمنى تحت خده قائلًا: "اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك" رواه أبو داود وأحمد، وقيل أنه صلوات الله وسلامه عليه كان يرددها ثلاث مرات قبل نومه.

كما كان يجمع يديه الإثنين قبل نومه ويتفل فيهم مرتلًا سورة الفلق وسورة الناس وسورة الإخلاص، ثم يمسح بها جسده كله لحمايته من شرور الإنس والجن أيضًا.

كما كان صلوات الله عليه في وقت نومه تنام عيناه دون قلبه، فقد كان قلبه متعلقًا بالمولى عز وجل، ذاكرًا الله عز وجل حتى في نومه.

النبي يستيقظ في منتصف الليل

كان هدى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه نور نهتدي به، ومن ذلك فقد كان ينام نوم غير عميق، وكان يقضي ليله متهجدًا لله عز وجل، وكان يقيم ليله وهو يتضرع لله سبحانه وتعالى يدعو إليه بكل ما يفيض به قلبه.

هذا وقد كان يطيل القيام والسجود، وفي ذلك تقول السيدة عائشة رضي الله عنه: "كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه، فقيل له: لِمَ تشق على نفسك كل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فأجاب إجابة العارف لقدر خالقه: أفلا أكون عبدًا شكورًا" متفق عليه.

متعلق بالموضوع:صفة كلامه وسكوته وأحواله صلى الله عليه وسلم

صفة استيقاظه وانتباهه

لقد كان هدى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه موضع دراسة، فقد كان يذكر الله عز وجل في كل وقت وآن، وكان حامدًا له على نعمه في السراء والضراء، وعندما يستيقظ من نومه كان يقول: "الحمد لله الذي أحيانا بعد إذ أماتنا وإليه النشور" رواه أبو داود

كذلك كان يصلي قيام الليل بسور طوال، وهو ما يؤكد انتباهه صلوات الله عليه، ففي يوم صلى بالآيات من "إن في خلق السموات والأرض" حتى يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا" سورة آل عمران.

إلى هنا نكون قد انتهينا من عرض بعض التفاصيل التي تشير إلى هدى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه ويقظته أثناء الليل والنهار أيضًا، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثير الذكر دائم الحمد، متفكرًا في ملكوت الله عز وجل، لذا فإننا نؤكد دائمًا أن السيرة النبوية هي منبر علم وضياء يهتدي به الجميع.

المصدر هنا.

صلي علي حبيب القلوب

تعليقات

التنقل السريع